العلامة المجلسي
283
بحار الأنوار
وقال : من اتبع الصيد غفل ، أي يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة ( 1 ) . وفي الفائق : بدوت أبدو : إذا أتيت البدو ، جفا ، أي صار فيه جفاء الاعراب لتوحشه وانفراده عن الناس ، غفل أي شغل الصيد قلبه وألهاه حتى صارت فيه غفلة ، وليس الغرض ما تزعمه جهلة الناس أن الوحش ، نعم الجن فمن تعرض لها خبلته وغفلته انتهى . وقال الطيبي : من اعتاده للهو والطرب غفل لأنهما يصدران من القلب الميت ومن اصطاد للقوت جاز انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون المعنى أنه لولوعه بالصيد يغفل عن المهالك في المسالك فيخاطر بنفسه . 36 - العلل : عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن البرقي عن رجل عن ابن أسباط عن عمه رفع الحديث إلى علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تتبعوا الصيد فإنكم على غرة . الخبر ( 2 ) . بيان : على غرة بالكسر أي على غفلة في تلك الحالة عما يعرض لكم من المهالك كما ذكرنا في الخبر السابق ، وكأن المراد اتباع الصيد إلى حيث يذهب من المسافات البعيدة ، أو هي من الغرر بمعنى الهلاك ، أي أنتم بمعرض هلاك ، وفي بعض النسخ : " على غيره " وكأنه تصحيف . 37 - معاني الأخبار : روي أن العادي اللص ، والباغي الذي يبغي الصيد لا يجوز لهما التقصير في السفر ولا أكل الميتة في حال الاضطرار ( 3 ) . 38 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل لحق حمارا أو ظبيا فضربه بالسيف فقطعه نصفين هل يحل
--> ( 1 ) النهاية 3 : 176 . ( 2 ) علل الشرايع 2 : 280 طبعة قم . ( 3 ) معاني الأخبار : 214 طبعة الغفاري .